مجد الدين ابن الأثير
14
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفى حديث الأنصاري ( اشترط أن لا يأخذ تمرة خدرة ) أي عفنة ، وهي التي اسود باطنها . ( خدش ) ( س ) فيه ( من سأل وهو غنى جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا في وجهه ) خدش الجلد : قشره بعود أو نحوه . خدشه يخدشه خدشا . والخدوش جمعه ، لأنه سمى به الأثر وإن كان مصدرا . ( خدع ) ( ه س ) فيه ( الحرب خدعة ) يروى بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال ، وبضمها مع فتح الدال ، فالأول معناه أن الحرب ينقضى أمرها بخدعة واحدة ، من الخداع : أي أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة ، وهي أفصح الروايات وأصحها . ومعنى الثاني : هو الاسم من الخداع . ومعنى الثالث أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم ، كما يقال : فلان رجل لعبة وضحكة : أي كثير اللعب والضحك . ( ه ) وفيه ( تكون قبل الساعة سنون خداعة ) أي تكثر فيها الأمطار ويقل الريع ، فذلك خداعها ، لأنها تطمعهم في الخصب بالمطر ثم تخلف . وقيل الخداعة : القليلة المطر ، من خدع الريق إذا جف . ( س ) وفيه ( أنه احتجم على الأخدعين والكاهل ) الأخدعان : عرقان في جانبي العنق . ( س ) وفى حديث عمر ( أن أعرابيا قال له : قحط السحاب ، وخدعت الضباب ، وجاعت الاعراب ) خدعت : أي استترت في جحرتها ، لأنهم طلبوها ومالوا عليها للجدب الذي أصابهم . والخدع : إخفاء الشئ ، وبه سمى المخدع ، وهو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير . وتضم ميمه وتفتح . ( س ) ومنه حديث الفتن ( إن دخل على بيتي قال : أدخل المخدع ) . ( خدل ) ( ه ) في حديث اللعان ( والذي رميت به خدل جعد ) الخدل : الغليظ الممتلئ الساق .